يواجه الاتحاد الرياضي المنستيري تحدياً جديداً خارج المستطيل الأخضر، بعدما اصطدم بإجراءات إدارية وتنظيمية حالت دون رفع عقوبة المنع من الانتداب المسلطة على النادي، رغم الجهود التي تبذلها الهيئة التسييرية لتسوية الملف قبل انطلاق الموسم الرياضي الجديد.
وتسعى إدارة الاتحاد المنستيري منذ أسابيع إلى إنهاء جميع الإجراءات المطلوبة لرفع العقوبة، حتى تتمكن من تأهيل لاعبيها الجدد والاستفادة منهم مع بداية منافسات الرابطة المحترفة الأولى، غير أن عراقيل إدارية مرتبطة بالتحويلات المالية نحو الخارج عطلت استكمال الملف في الآجال المأمولة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الإشكال الرئيسي لا يتعلق بعدم رغبة النادي في تسوية مستحقاته، بل يكمن في طول الإجراءات البنكية وتأخر الحصول على التراخيص الضرورية من البنك المركزي التونسي، والتي تُعد شرطاً أساسياً لإتمام التحويلات المالية لفائدة الجهات أو الأطراف المعنية خارج تونس.
وتسببت هذه التعقيدات في تأخير استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لرفع عقوبة المنع من الانتداب، وهو ما وضع الهيئة التسييرية في سباق مع الزمن، خاصة مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد وحاجة الإطار الفني إلى الاستفادة من جميع العناصر المنتدبة خلال المباريات الرسمية.
ويُعد هذا الوضع مصدر قلق داخل أروقة النادي، إذ إن استمرار العقوبة قد يحرم الاتحاد المنستيري من تسجيل لاعبيه الجدد، الأمر الذي قد يؤثر على جاهزية الفريق في بداية الموسم، رغم العمل الكبير الذي قامت به الإدارة على مستوى الانتدابات والتحضيرات الصيفية.
وفي محاولة لتسريع معالجة الملف، تقدمت الهيئة التسييرية للاتحاد المنستيري بطلب رسمي لعقد لقاء مع وزير الشباب والرياضة، إضافة إلى رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم، بهدف إيجاد حلول عاجلة وتذليل العقبات الإدارية التي تعطل إنهاء الإجراءات المطلوبة.
وترى الهيئة أن تدخل مختلف الهياكل المعنية قد يساهم في تسريع نسق المعاملات الإدارية، خاصة أن التأخير الحالي يعود إلى مسائل تنظيمية مرتبطة بالإجراءات البنكية، وليس إلى خلافات قانونية أو نزاعات جديدة قد تعرقل عملية رفع العقوبة.
ويأتي هذا التحرك في وقت يستعد فيه الاتحاد المنستيري لخوض موسم جديد يطمح خلاله إلى مواصلة المنافسة على المراكز الأولى، خاصة بعد المستويات المميزة التي قدمها الفريق خلال المواسم الأخيرة، والتي مكنته من فرض نفسه بين أبرز أندية البطولة التونسية.
كما يستعد الفريق لاستحقاقات محلية وقارية مهمة، وهو ما يجعل رفع عقوبة المنع من الانتداب أولوية قصوى بالنسبة للهيئة المديرة، حتى يتمكن الإطار الفني من الاعتماد على كامل المجموعة التي تم إعدادها للموسم الجديد.
وتؤكد مصادر قريبة من النادي أن الإدارة تواصل متابعة الملف بشكل يومي، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، أملاً في الحصول على التراخيص المطلوبة في أقرب الآجال، واستكمال التحويلات المالية التي من شأنها إنهاء هذا الملف نهائياً.
ويرى متابعون أن مثل هذه الإشكالات الإدارية أصبحت تمثل تحدياً إضافياً أمام الأندية التونسية، خاصة عندما تكون المعاملات مرتبطة بتحويل الأموال إلى الخارج، وهو ما يستوجب احترام عدد من الإجراءات القانونية والتنظيمية التي قد تستغرق وقتاً أطول من المتوقع.
وفي المقابل، يواصل الإطار الفني للاتحاد المنستيري تحضيراته للموسم الجديد، مع التركيز على الجوانب الفنية والبدنية، في انتظار انفراج الوضع الإداري، بما يسمح بإدماج جميع اللاعبين في القائمة الرسمية قبل انطلاق البطولة.
وتأمل جماهير الاتحاد المنستيري أن تُحل هذه الإشكالات في أسرع وقت، حتى يتمكن الفريق من دخول الموسم الجديد بكامل عناصره، ومواصلة المنافسة على الألقاب المحلية والظهور بصورة مشرفة في مختلف الاستحقاقات.
وتبقى الأنظار متجهة إلى الساعات والأيام المقبلة، التي قد تحمل انفراجاً في هذا الملف، خاصة إذا أثمرت الاتصالات التي باشرتها الهيئة التسييرية مع الجهات الرسمية، بما يضمن رفع عقوبة المنع من الانتداب وطي هذا الملف نهائياً قبل بداية الموسم.
الوسوم:
الرابطة الأولى
