من يقدر على الماتادور؟.. إسبانيا تروض المستحيل وتواصل ملحمتها

 واصل المنتخب الإسباني عروضه القوية في دوري الأمم الأوروبية، بعدما حقق فوزًا ثمينًا على حساب منتخب جمهورية التشيك بنتيجة 3-1، في المباراة التي جمعتهما مساء السبت على ملعب كارلوس تارتيري بمدينة أوفييدو، ضمن منافسات الجولة الثالثة.


ورفع المنتخب الإسباني من خلال هذا الانتصار رصيده من الانتصارات إلى ثلاثة على التوالي، ليؤكد بدايته المثالية في المسابقة ويواصل رحلة الدفاع عن مكانته بين أبرز منتخبات القارة الأوروبية.

وكان لامين يامال ورودري وميكيل ميرينو وراء أهداف إسبانيا، في حين سجل جيري سلاما هدف المنتخب التشيكي الوحيد.

لامين يامال يضرب مبكرًا

لم ينتظر المنتخب الإسباني طويلًا لافتتاح التسجيل، حيث نجح لامين يامال في هز شباك أصحاب الأرض منذ الدقيقة الخامسة.

وتلقى جناح برشلونة الكرة على مشارف منطقة الجزاء، قبل أن يراوغ أحد المدافعين ويطلق تسديدة رائعة بقدمه اليسرى باتجاه القائم البعيد، لم يتمكن الحارس كينسكي من التصدي لها.

وأكد يامال مرة أخرى قدرته على ترك بصمته في المباريات الكبيرة، بعدما أصبح تسجيله في الدقائق الأولى من المباريات نقطة قوة واضحة في مشاركاته الأخيرة مع المنتخب الإسباني.

ولم يكن هدف أوفييدو معزولًا، إذ جاء ليؤكد أيضًا حضور اللاعب الشاب في بداية مباريات إسبانيا الثلاث الأخيرة، بعدما تمكن من تسجيل الهدف الأول للمنتخب في كل واحدة منها.

رودري يضاعف تقدم إسبانيا

واصل المنتخب الإسباني فرض أفضليته، وتمكن من مضاعفة النتيجة قبل نهاية الشوط الأول.

وجاء الهدف الثاني عن طريق رودري، بعدما توغل بيدري داخل منطقة الجزاء ووصلت الكرة إلى لاعب الوسط الإسباني عقب محاولة الدفاع التشيكي إبعادها.

ولم يتردد رودري في استغلال الفرصة، حيث أطلق تسديدة قوية ودقيقة استقرت داخل الشباك، ليمنح منتخب بلاده أفضلية مريحة قبل الدخول إلى فترة الاستراحة.

وانتهى الشوط الأول بتقدم إسبانيا بهدفين دون رد، في وقت وجد فيه المنتخب التشيكي نفسه مطالبًا بالعودة في النتيجة خلال النصف الثاني من المباراة.

تغييرات دي لا فوينتي وإسبانيا تحافظ على الإيقاع

مع بداية الشوط الثاني، قرر المدرب الإسباني لويس دي لا فوينتي إجراء عدد من التغييرات بهدف الحفاظ على نسق الفريق ومنح الراحة لبعض العناصر.

وغادر لامين يامال وأليكس باينا أرضية الميدان، ليشارك بدلًا منهما فيكتور مونيوز ويريمي بينو.

كما دفع دي لا فوينتي بكل من ميكيل ميرينو وفيرمين لوبيز، عوضًا عن بيدري وداني أولمو، في محاولة للحفاظ على توازن الفريق ومنح بقية اللاعبين فرصة المشاركة.

لكن المنتخب التشيكي لم يستسلم، وبدأ في البحث عن تقليص الفارق وإعادة المباراة إلى نقطة الصفر.

التشيك تعود للمباراة

تمكن المنتخب التشيكي من تقليص الفارق في حدود الدقيقة 70، بعدما استغل جيري سلاما المساحة داخل منطقة الجزاء وأطلق تسديدة أرضية دقيقة باتجاه القائم البعيد، لم يتمكن الحارس ديفيد رايا من إيقافها.

وأعاد الهدف أصحاب الأرض إلى أجواء المباراة، خاصة أن الفارق أصبح هدفًا واحدًا فقط، لتدخل المواجهة دقائقها الأخيرة وسط ضغط تشيكي واضح.

وكاد المنتخب التشيكي أن يدرك التعادل في لقطة أخرى، بعدما استغل ريان نادري خطأ من الحارس ديفيد رايا وسدد الكرة داخل الشباك.

لكن فرحة أصحاب الأرض لم تكتمل، بعدما قرر الحكم إلغاء الهدف بداعي وجود خطأ ضد روبن لو نورماند، ليحافظ المنتخب الإسباني على تقدمه.

طرد كريتشي وهدف قاتل يحسم المواجهة

تلقى المنتخب التشيكي ضربة جديدة قرب نهاية المباراة، بعدما حصل لاديسلاف كريتشي على البطاقة الصفراء الثانية، ليغادر الملعب مطرودًا ويترك منتخب بلاده منقوص العدد.

واستغل المنتخب الإسباني المساحات في الدقائق الأخيرة، قبل أن يوجه الضربة القاضية عن طريق ميكيل ميرينو.

وجاء الهدف الثالث في الدقيقة الأخيرة تقريبًا، بعدما ارتدت الكرة من الحارس كينسكي إثر محاولة من فيكتور مونيوز، ليجد ميرينو نفسه في المكان المناسب ويضع الكرة داخل الشباك، مؤكدًا انتصار «لا روخا» بنتيجة 3-1.

إسبانيا تواصل البداية المثالية

بهذا الانتصار، حقق المنتخب الإسباني فوزه الثالث تواليًا في دوري الأمم الأوروبية، ليواصل بدايته المثالية في المنافسة.

وكانت إسبانيا قد استهلت مشوارها بانتصارين أمام إنجلترا وكرواتيا، قبل أن تضيف جمهورية التشيك إلى قائمة ضحاياها في الجولة الثالثة.

في المقابل، بقي رصيد المنتخب التشيكي دون نقاط بعد هذه الخسارة، ليصبح مطالبًا بتحقيق نتائج إيجابية في مبارياته المقبلة من أجل الحفاظ على حظوظه في المنافسة.

وبهذا المستوى، تؤكد إسبانيا مرة أخرى أنها من أبرز المرشحين للذهاب بعيدًا في دوري الأمم الأوروبية، بعدما أظهرت شخصية قوية وقدرة على التعامل مع مختلف فترات المباراة، حتى عندما نجح المنافس في تقليص الفارق.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

فيديو

طبيعة